|
بسم الله الرحمن الرحيم
بقلم عضو المجلس البلدي ، عبد السلام صوالحة :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق
والمرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين وبعد،
بداية وقبل كل البدايات أود ان أتوجه إليكم بالتحية
والتقدير ابعثها لكم من عبق تراب فلسطين ، من ارض
الرسالات ومهد الديانات ، من مسقط رأسكم بني نعيم .
من جبالها وسهولها ووديانها ، من زيتونها وكرمها ،
كرزها ورمانها ، لوزها وتينها ، من عطر الشيح
والميرمية والخبيزة والحويرة ، من ام حلسة والكولا وام
الرجوم وزعطوط وحلمنه ، من بئر الشركة وقنان الهفاف ،
من سنوت وواد الجوز ، من الجهير وعربية ومسجد لوط ، من
كل موقع وحارة وحي وزقاق مشيتم فيه ، أو سمعتم عنه ...
من كل ذاكرة تحملونها في صفحات ذكرياتكم عن بني نعيم ،
فانتم العشاق وهي الحبيبة ، وانتم المطر وهي الأرض
المشتاقة...!!! لكم أيها الأحبة والإخوة كل المحبة
والتقدير.
تمضي بنا الأيام مسرعة كقطار يطوي محطات عمرنا لنصل
الى محطته الأخيرة، فمن طفولة مفعمة بالسعادة والهناء
، بالحرمان والشقاء ، انطلق قطار حياتنا من أزقة بني
نعيم وبدأت المسيرة وها هو يمضي بمسيرته ليحط بكثير
منا في أراض غربية وبعيدة ، نعيش فيها أعواما جميلة
وتسرق هي منا أعواما أجمل لنبقى على أمل العودة ،
حاملين في خلجات أنفسنا أحلاما وحنينا لا تنطفئ جذوته
..... ولا تخف إلا إذا عدنا أو على الأقل سمعنا إخبار
من بني نعيم .
ايها الاحبة
.. بقدر اشتياقكم لنا ، نشتاق لكم ، نحن لأصواتكم
وأجسادكم ، نحن لعطائكم وصلواتكم ، نحن لكم كما تحن
الأم لأولادها بعد أن كبروا وفرقتهم الدروب ، فبني
نعيم ايها الأحبة تعشقكم كما عشقتموها وتحبكم كما
أحببتموها فهي تعيش غربة بعد غيابكم وتدعوكم للعودة
والتطيب بعطر ترابها ولتأخذوا قسطا من رضاها لعلكم
تستأنسون بحديث الذكريات في غربتكم .
ايها الباقون في القلب والذاكرة
.. نحن نشعر بكم ونحس حرارة حنينكم وانتمائكم لهذا
البلدة الحبيبة ، نقدر نجاحات الكثيرون منكم ماديا ،
علميا أو على أي وجه ، ولا نلوم من لم يوفق ، بل ندعو
له بان يوفق ... نحن أيها الأحبة نحمل في قلوبنا
وعقولنا ذكريات كثيرة عشناها معكم و سمعناها عنكم
ونحلم بتلك اللحظة التي نلقاكم بها كي نجدد الصورة
ونكتب الذكرى ، فانتم كبرتم وبدا الشيب يغزو رؤوسكم
وبدأتم تعدون ساعات العمر وأيامه فلا يسعنا إلى إن
نقول لكم ليس هناك احن من ارض بني نعيم التي تزهو
وتتعطر بقدومكم لها وتتزين كما تتزين العروس لعريسها
، هذه دعوة أتقدم بها لكم جميعا شيبا وشبابا ذكورا
وإناثا كي تعودوا إلى بلدتكم فهي بحاجة لكم ،أو على
الأقل زيارة ترد لها جزءا من روحها وترد لكم الحياة
...
نحن نحبكم وندعو لكم بالتوفيق والسعادة والهناء وندعو
الله سبحانه وتعالى ان يأنس غربتكم ويعيدكم لنا سالمين
غانمين ..
والسلام ختام
|